Archive for the ‘الاقتصاد السعودي’ Category

توقعات 2012 (بورصة السعودية)

أيام قلائل ويودع الاقتصاد السعودي عام 2011 مستقبلا عاما جديدا وفي هذا الطرح سوف نلقي بعض الضوء على أداء الاقتصاد السعودي وسوق المال في 2011 وبعد ذلك نقوم بسرد توقعاتنا في 2012، والتي يغلب عليها الغموض أكثر من الوضوح، شأنها شأن بقية الأسواق المتقدمة والناشئة.

بداية إن الاقتصاد السعودي يستند إلى ملاءة مالية صلبة تتمتع بفوائض جيدة، حيث يعتبر صاحب أكبر دخل في العالم، بالإضافة إلى مديونية تعد من أدنى المديونيات مقارنة ببقية الاقتصادات الرئيسة، وعلى المستوى الإقليمي لا تتجاوز 6 بالمئة خلال العام الجاري، هذا إضافة إلى الفرص الواعدة على المستوى المحلي التي يتمتع بها الاقتصاد، والشراكات التجارية الواسعة مع أغلب الاقتصاديات النشطة حول العالم، كل هذا وغيره يصب في مصلحة الاقتصاد السعودي، ويزيد كثيرا من جاذبيته أمام الاستثمارات الأجنبية، وقبل ذلك الأموال الوطنية المهاجرة إلى الخارج التي تتجاوز قيمتها حجم الاقتصاد الوطني 1.5 مرة.

وعلى الرغم من المخاطر التي تحدق بالاقتصاد العالمي في ظل استمرار تداعيات الأزمة المالية العالمية بالإضافة إلى أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو وعدم القدرة على الخروج من تلك الأزمة التي أصبحت تطال أكبر الاقتصاديات في الاتحاد، كما تسببت حالة عدم الاستقرار التي شهدتها بعض الدول العربية خصوصا الثورة المصرية التي ألقت بمخاوفها حول الاقتصاد السعودي الذي كان من المحتمل أن يشهد تضررا كبيرا في حالة إغلاق قناة السويس المصرية المنفذ الرئيسي لصادرات النفط السعودي، وعلى الرغم من كل ذلك إلا أن الاقتصاد السعودي استطاع أن يحقق نموا جيدا، حيث شهد الاقتصاد السعودي نموا استثنائيا خلال عام 2011 منعكسا بشكل إيجابي على أداء جميع القطاعات والأنشطة الاقتصادية، حيث تجاوز النمو في الناتج المحلي الإجمالي حاجز 2 تريليون دولار بفضل ارتفاع أسعار النفط الذي يشكل حوال 56% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي، في الوقت الذي قامت فيه السعودية بزيادة الإنتاج على هامش تراجع إمدادات النفط من منطقة الشرق الأوسط وهو ما أدى إلى زيادة العائدات والتي وصلت إلى 1.2 تريليون ريال سعودي.

بالنسبة للقطاع المصرفي فكما هو معلوم أن القطاع المصرفي العالمي قد تضرر بشكل كبير بسبب تعرض 149 مؤسسة مالية ومصرفية  إلى أزمة الرهونات العقارية، إلا أن القطاع المصرفي السعودي استطاع أن يواجه هذه الأزمة ويحقق معدلات نمو إيجابية في حجم السيولة وتنوع الأصول بسبب اتباع مؤسسة النقد العربي السعودي ساما سياسة نقدية عملت على تحقيق الاستقرار في القطاع المالي بشكل عام، وإلى توفيرالسيولة اللازمة لتلبية احتياجات الطلب المحلي على الائتمان المصرفي بشكل خاص، وذلك من خلال اتخاذ حزمة من الإجراءات وتطبيق عدد من السياسات النقدية والمصرفية مما عزز من وضع السيولة في النظامين النقدي والمالي بما في ذلك الخفض من تكلفة الإقراض بهدف ضمان استمرار المصارف المحلية في أداء الدور التنموي المنوط، ومن الإجراءات التي قام بها البنك المركزي السعودي هو خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي عدة مرات إلى جانب خفض معدل عائد اتفاقيات إعادة الشراء، ومعدل اتفاقيات إعادة الشراء المعاكس، وتعزيز وضع السيولة في النظام المصرفي، عن طريق إنشاء ودائع مع المصارف المحلية لمدد طويلة الأجل نسبيا نيابة عن عدد من الهيئات والمؤسسات الحكومية بالعملة المحلية والدولار الأمريكي، للعمل على توفير السيولة متوسطة وطويلة الأجل لتمكين البنوك من الاستمرار في تلبية الاحتياجات التمويلية للأنشطة والقطاعات الاقتصادية والتنموية المختلفة، كما قام ساما بتسهيل عمليات مقايضة النقد الأجنبي لتوفير السيولة اللازمة بالدولار الأمريكي للنظام المصرفي، إضافة إلى خفض تسعيرة أذونات الخزانة، ووضع سقف للإصدارات الأسبوعية.

أما عن قطاع التصنيع والخدمات المالية فقد شهدا أداء إيجابيا أيضا وذلك على هامش الزيادة الكبيرة في الإنفاق الحكومي التي بلغت 580 مليار ريال بزيادة 33% عن العام الماضي، والتي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وتعتبر هذه الزيادة في حجم الناتج من القطاع النفطي والتي تشكل حوالي 88% من الزيادة في الناتج المحلي الاجمالي لعام 2011 السبب الرئيس في دفع عجلة النمو والازدهار الاقتصادي في المملكة، حيث يلعب القطاع النفطي والمنتجات المكررة فضلا عن الغاز دورا حيويا في الاقتصاد السعودي حيث يشكل الناتج المحلي من القطاع النفطي حوالي 56% من إجمالي الناتج المحلي الاجمالي للمملكة.

شكل انتعاش الإقراض المصرفي أحد العوامل المهمة التي دعمت القطاع الخاص، فقد تجاوز معدل نمو القروض المصرفية في أغسطس 9.4% وهو الأعلى منذ أبريل 2009، بينما سجل متوسط نموها الشهري حتى الآن ارتفاعاً بنسبة 1% وهو مستوى لم نشهده منذ الربع الأخير من عام 2008، وقد نجم عن ضخامة الإنفاق الحكومي شعور المقرضين والمقترضين على حد سواء بالارتياح إزاء الأوضاع الاقتصادية، علاوة على ذلك أدى فراغ البنوك من تغطية كافة القروض غير العاملة التي تراكمت في دفاترها خلال السنوات الماضية إلى تقليل الحاجة لتجنيب مخصصات إضافية وبالتالي توفرت لديها موارد أكبر للإقراض.

القطاع العقاري السعودي شهد أداء مستقرا خلال 2011 وذلك بسبب الدعم الكبير من الحكومة للقطاع من خلال توفير الفرص الاستثمارية للمستثمرين في القطاع حيث تعتبر السعودية أكبر سوق عقاري في الشرق الأوسط حيث يتجاوز حجمه 1.3 تريليون ريال.

اهتمت المملكة بشكل كبير بالعمل على جذب الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الاقتصاد المحلي مستغلة تفوقها في عدد كبير من العوامل الجاذبة للاستثمار وهي انخفاض أسعار الطاقة كونها تمتلك 25% من احتياطي النفط العالمي وكميات كبيرة من الغاز وأنواع كثيرة من المعادن، إضافة إلى أن الاستثمار في المملكة يحقق للمشروعات الأجنبية والمحلية معدلات ربحية عالية مع نسبة مخاطرة منخفضة بسبب الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي تنعم به المملكة وتميزها عن غيرها بإستراتيجية موقعها الجغرافي الذي يجعلها نقطة اتصال بين ثلاث قارات.

كما ساهم الاستثمار الأجنبي بدور كبير في تحسين هيكل التجارة الخارجية للمملكة بالإضافة إلى تنويع القاعدة الإنتاجية لغزو الأسواق العالمية والمنافسة فيها ويعمل على مضاعفة القدرة التصديرية للمملكة لينعكس أثره على خزانة الدولة ومستوى نموها الاقتصادي ويحقق الفائدة من المزايا النسبية التي تمتلكها المملكة، هذا وقد كشفت مؤشرات اقتصادية عن ارتفاع الاستثمارات الاجنبية المباشرة في المملكة إلى 29 مليار دولار خلال 2011، مقارنة بـ 28.1 مليار خلال 2010، ضمن سبع دول عربية شهدت ارتفاعا في الاستثمارات الخارجية.

وتتميز المملكة بعلاقات اقتصادية خارجية مميزة تؤكدها عضويتها في برنامج البنك الإسلامي لتمويل التجارة، وصندوق النقد الدولي، وصندوق الأوبك، والبنك الدولي، وبنك التنمية الآسيوي، وغيرها، هذا بالإضافة إلى عضويتها في بعض المؤسسات الدولية ذات الطبيعة الاستثمارية كالمؤسسة الدولية لضمان الاستثمار (Miga)، والجمعية الدولية لوكالات ترويج الاستثمار (WADA)، والمؤسسة العربية لضمان الاستثمار، كما تتمتع بوجود نظام ضريبي يقدم تسهيلات منافسة، وقنوات تمويلية متعددة، وبنية تحتية متطورة جعلت من المملكة بيئة استثمارية جاذبة للشركات الاستثمارية في مختلف الأنشطة والمجالات وقد حرصت حكومة المملكة على توظيف تلك المزايا بإبرازها كعوامل جذب للمستثمر المحلي والأجنبي مع العناية بتطوير الجوانب الأخرى.

أما قطاع الاتصالات فقد أخذ في التباطؤ بعد أن دأب يسجل أعلى معدلات النمو بين القطاعات المختلفة في السنوات الماضية لكنه لا يزال جيدا، فقد ارتفع عدد مشتركي الجوال بنسبة 6.2% خلال النصف الأول هذا العام مقارنة بنحو 15% العام الماضي ومقارنة بمتوسط نمو للعامين الماضيين بلغ 25.6%، بالمقابل ارتفع عدد مشتركي الانترنت بنسبة 9.7% خلال النصف الأول هذا العام بما يعادل نمو عام 2010 بأكمله، واستمرت أعداد مشتركي خدمة البرودباند في ازدياد مضطرد.

 

أداء السوق السعودي 2011 

أداء متباين شهده السوق السعودي لعام 2011، فبعد أن بدأ العام بموجة تعافي صاعدة منهيا الاتجاه الهبوطي الحاد الذي شهده منذ 2008، وقد جاءت هذه الارتفاعات مصحوبة بالتدابير المالية التي أقرتها الحكومة في نهاية الربع الأول من العام 2011، حينما ضخت نحو 118.3 مليار ريال 5.5 % من إجمالي الناتج المحلي كدعم للأجور والنفقات الاجتماعية، إضافة إلى إقرارها لنفقات رأسمالية هائلة على قطاع الإسكان، موزعة على سنوات قليلة عدة مقبلة بنحو 282 مليار ريال 13.2 % من إجمالي الناتج المحلي، ليصل مجموع ما تم إقراره إلى أكثر من 400 مليار ريال 18.7% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي، وعلى الرغم من كل تلك المحفزات المحلية الهائلة لم تتجاوز استجابة السوق لها أكثر من مارس وأبريل فقط، وسرعان ما عادت للتراجع حيث تراجعت البورصة بنسبة 20% في أول شهرين.

ومن الناحية الخارجية تأثر أداء السوق المالي بالتطورات السياسية في المنطقة العربية، التي جاءت لتضاف كثقل إضافي إلى حزمة المؤثرات السلبية على كاهل المؤشر من قبل، ممثلة في تداعيات الأزمة المالية العالمية، أدخلته خلال النصف الأول من العام في تذبذبات أشد وتيرة وصلت إلى 30% بين أعلى وأدنى مستويات وصل إليها المؤشر،

كما لم تستجب السوق للنمو السنوي الذي تحقق في ربحية الشركات المدرجة الذي بلغ 19%، وهو النمو الإيجابي المسجل للعام الثالث على التوالي، ولم تستجب أيضا للنمو الحقيقي للاقتصاد المقدر أن يبلغ 6.5 % مع نهاية 2011 كما لم يدعم المكاسب التي حققها القطاع الخاص غير النفطي سهم الأسهم ولا حتى للنمو الكبير في الإيرادات والنفقات الفعلية الحكومية بفضل ارتفاع متوسط سعر النفط للعام بنحو 38%، كل تلك العوامل الأساسية الإيجابية لم تستطع أن تجذبه نحو الصعود.

في المقابل، شهدنا تأثر السوق المالي للعوامل السلبية الأخرى بشكل كبير، والتي جاءت متمثلة في استمرار تداعيات الأزمة المالية العالمية، خصوصا تلك الآتية بوتيرة أكبر من منطقة اليورو إضافة إلى التطورات السياسية العميقة التي طرأت على المنطقة العربية، وامتدت دون شك تأثيراتها السلبية إلى الشأن الداخلي في السعودية.

وبالنسبة للسيولة في السوق فقد شهدت ارتفاعا كبيرا على الرغم من تراجعات السوق، وذلك يرجع إلى ارتفاع المضاربات التي تمكنت معها من الاستحواذ على أكثر من 65% من قيمة التداولات في النصف الثاني من العام، وتركزت في أغلبها وبصورة كبيرة في قطاع التأمين، وهو ما تسبب في حدوث تذبذب لم يسبق له مثيل منذ عام 2006.

وعن أداء القطاعات فقد جاءت القطاعات الأقل تأثرا بالتداعيات الخارجية كأكثر القطاعات ارتفاعا وهي قطاع الإعلام والنشر بنمو سنوي بلغ 45.3 %، ثم قطاع التجزئة بنمو سنوي بلغ 30.5%، وقطاع الأسمنت بنمو سنوي بلغ 24.5%، وأخيرا قطاع الفنادق والسياحة بنمو سنوي بلغ 23.2%.

فيما لم يستطع كل من قطاعي التشييد والبناء والتطوير العقاري اللحاق بأداء تلك القطاعات المعتمدة على الطلب المحلي، وذلك قياسا بتوجهات الإنفاق الحكومي المتوقع أن يكون الأكبر استجابة للدعم الحكومي الكبير لقطاع الإسكان خلال الأعوام الخمسة المقبلة.

توقعات 2012

شأن كل أسواق المال العالمية فإن الغموض يحيط بتوقعات أداء البورصة السعودية في 2012، إلى أن ما أجمع عليه خبراء المال في المملكة هو أن تداعيات أزمة الديون الأميركية وخفض التصنيف الائتماني لأكبر اقتصاد في العالم بالإضافة إلى أزمة الديون السيادية في الاتحاد الأوروبي سوف تؤثر سلبا على الاقتصاد السعودي، وذلك بسبب تورط الاستثمارات السعودية في السندات الأمريكية بقيمة 1.8 تريليون ريال، في الوقت الذي بلغت فيه قيمة ودائع المملكة لدى الولايات المتحدة 564 مليار ريال وهذا يعتبر مبلغ أكبر من حجم الاقتصاد السعودي.

ما لم يطرأ تغير على السياسة النقدية للمملكة، وفي ظل استثمار سعودي قوي في سندات الخزانة الأميركية أشار المحللون إلى أن أبرز تلك الآثار ستكون انخفاض القيمة الشرائية للريال السعودي في ظل تراجع الدولار إلى جانب ارتفاع معدل التضخم وتراجع أسعار النفط وضغوط على المالية العامة لأكبر اقتصاد عربي وأكبر مصدر للنفط في العالم، وهو ما سيؤثر بالتالي على السيولة داخل سوق المال السعودي وبالتالي تتراجع قيم الأسهم.

بجانب ما ذكرناه من ضغوط خارجية فإنه ما زالت هناك تحديات أخرى داخلية هو الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل دون باقي قطاعات الاقتصاد الأخرى حيث تكمن الخطورة على الاقتصاد هنا في حالة تباطؤ الطلب على النفط وبالتالي تراجع أسعاره فيحدث ذلك عجز في ميزانية الدولة، في الوقت الذي يرتفع فيه الاستهلاك المحلي من النفط والغاز بشكل قياسي لا يتناسب مع معدل النمو السكاني ونمو الناتج المحلي الإجمالي، فيعزف المستثمرين عن الاستثمار في سوق الأسهم ويقوموا بتحويلها إلى استثمارات أكثر أمنا.

وعلى صعيد آخر فإن الحكومة السعودية ما زالت تقف غير قادرة على إدراج القطاع العقاري ضمن الدائرة الاقتصادية بسبب عدم ربط القطاع بالمنظومة المصرفية بسبب ارتفاع أسعار الشقق وعدم وجود قوانين للرهن العقاري، كما أن القطاعين الصناعي والخدمي وحدهما لا يمكن أن يشكلا قوة أمام القطاع النفطي في حالة تراجعه.

فيما وقد لفت صناع القرار في القطاع المالي الانتباه إلى أنه في حالة انهيار الاتحاد الأوروبي فإن ذلك سيؤثر بشكل كبير على أسعار النفط هو ما قد يدفع السعودية خلال الأعوام المقبلة للسحب من احتياطياتها لتمويل الإنفاق، وكما تعلمون أن النفط يسهم بنحو 90% من الإيرادات الحكومية السعودية و50% من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة.

خطورة كبيرة تأتي أيضا من قطاع التأمين الذي شهد خلال السنوات الماضية فقاعة كبيرة في الأسعار على الرغم من تحقيق معظم شركات التأمين السعودية لخسائر كبيرة، في الوقت الذي تشهد فيه أسهم القطاع ارتفاع بشكل مبالغ فيه، ومن المعلوم أن قطاع التأمين من أكبر القطاعات داخل السوق المالي وفي حالة انفجار هذه الفقاعة فإن السوق سوف يشهد انخفاضا كبيرا وتتراجع القيمة السوقية للمؤشر الرئيسي.

ومن زاوية أخرى فيوجد هناك توقعات إيجابية متزامنة بتوقعات الميزانية التقديرية لعام 2012 والتي من المحتمل أن تأتي الأكبر في تاريخ المملكة نتيجة لعدة أسباب أبرزها ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية مقارنة بما هو معتمد في الميزانية، مشيرين إلى أنه من المتوقع أن ينعكس انخفاض الدين العام إيجابيا على الاقتصاد السعودي.

ويتوقع أن ينحصر التضخم في نطاق في 5% خلال عام 2012 نتيجة انخفاض نسبة التضخم المستورد وارتفاع سعر الدولار مقابل العملات الأجنبية، بينما يشكل عامل الإيجارات المساهم الرئيس للتضخم.

وكذلك يتوقع انخفاض الدين العام  خلال عام 2012، وسينعكس انخفاض الدين العام إيجابيا على الاقتصاد ويمنح المزيد من المرونة في الميزانيات القادمة، وسيساهم في زيادة مستوى السيولة في المصارف السعودية التي ستدعم تنافس البنوك في تطوير قنوات استثمارية جديدة غير السوق المالية من خلال مشاركة القطاع الخاص في المشاريع التنموية، علما بأن الدين العام هو دين محلي وهو الأقل على مستوى العالم، ويعود معظم الدين العام إلى صندوقي التقاعد والتأمينات الاجتماعية وهي مؤسسات حكومية.

كما أن المملكة تعتزم إنفاق 400 مليار دولار على مشروعات البنية الأساسية خلال خمس سنوات حتى 2013، مما يجعل جامبل يرى أن قطاع الإنشاء من بين أكثر القطاعات جاذبية في البلاد في السنوات القليلة المقبلة، وهو ما سوف يزيد من السيولة داخل سوق المال، مما يؤثر بشكل إيجابي على التداولات.

تشير التوقعات أيضا أن تواصل بورصة السعودية موجة الصعود التي بدأتها في شهر أغسطس 2011، وذلك بدعم من الميزانية الجديدة التي سوف تعلن عنها الحكومة السعودية قريبا والتي من المتوقع أن تكون الأضخم في تاريخ المملكة، وهو ما سينتج عنها جذب وتهيئة المناخ الاستثماري للمستثمرين لما له من أثر جيد على أداء الاقتصاد وعلى سوق المال في نفس الوقت.

الجانب الآخر الذي يدعم صعود السوق في 2012 هو الأخبار عن فتح سوق الأسهم أمام الأجانب خلال النصف الأول من العام القادم، خصوصا أسهم قطاع البنوك وقطاع البتروكيماويات التي من المتوقع أن تكون أكثر جاذبية للاستثمار.

داعم آخر هو هدوء الاضطرابات السياسية نوعا في منطقة الشرق الأوسط والتي كانت السبب في تراجع السوق السعودي بشكل كبير خصوصا الاضطرابات المصرية التي هددت إمدادات النفط عبر قناة السويس.

لكن المخاوف بشأن السوق السعودي تأتي من جانب تراجع الطلب العالمي على النفط إذا ما تفاقمت الأزمة الأوروبية وهو ما سيؤثر بشكل كبير على أسهم قطاع الطاقة وقطاع البنوك المستثمرة في قطاع النفط، كما أنه يوجد مخاوف أخرى إذا ما تم التصعيد الدولي بشأن إيران وهو ما سينتج عنه إن حدث انهيارا في منطقة الشرق الأوسط وبالتالي تتراجع الاستثمارات الأجنبية من السعودية وتتأثر السيولة في أسواق المال فتشهد هبوطا حادا.

التوقعات الفنية لمؤشر السوق السعودي:

انهي المؤشر السعودي موجتان كاملتان من موجات إليوت  نوع Cycle تحديدا ويتداول المؤشر الآن في الموجة الثالثة الصاعدة من نفس النوع على الرسم البياني الأسبوعي .

 

رسم أسبوعي للمؤشر السعودي في الفترة من 2002 حتى ديسمبر 2011

 بصعود المؤشر من مستوى .02354 إلى قمة 20966.0 انتهى موجة صاعدة كبيرة من النوع Cycle تلاها تصحيح ثلاثي مكونة الموجة التصحيحية الثانية من نفس النوع Cycle عند مستوى 4273.0 ومن هذا القاع صعد المؤشر لتكوين الموجة الثالثة من نوع Cycle التي تستغرق عدة سنوات لاكتمالها وتكون منها موجات داخلية نستعرضها بالرسم البياني التالي ويتأكد هذا الصعود مع اختراق مستوى 6900.0 الذي يمثل مستوى مقاومة نفسي للمؤشر بسبب تحوله من مستوى دعم إلى منطقة مقاومة بعد الهبوط منه وإعادة ملامسته مره آخرى دون الصعود والاستقرار أعلاه.

 

رسم أسبوعي للمؤشر السعودي في الفترة من مارس 2009  حتى ديسمبر 2011

نرى في هذا التحليل أن المؤشر صعد بعد قاع مارس 2009 حتى الصعود إلى قمة ابريل 2010 مكونا موجه صاعدة (1) بتكوين داخلي 5 موجات.  

ثم هبط المؤشر ليصحح لكامل هذه الموجه بالهبوط إلى مستوى 5750نقطة في مايو 2010 مكونا موجة W

ثم الصعود مكونا موجة فاصلة X  عند مستوي 6795 نقطة يناير 2011 ثم الهبوط مرة أخري من خلال تصحيح ثلاثي مكونا الموجة Y عند مستوي 5441 نقطة مارس 2011 وبانتهاء هذا القاع صعد المؤشر إلى مستوي 6786.0 ونحن غير متأكدين هل هذا الصعود موجه أولي صاعدة جديدة أم هي موجة فاصلة xx والموجة التصحيحية الثانية (2) لم تنتهي وتستهدف الهبوط إلى مستوي 5441 لينتهي الموجة الثانية كاملة حتى حين كتابه التقرير لم يفشل السيناريو الهابط إلا مع الصعود أعلى مستوي 6360.0 .

السبب في الحيرة يرجع إلى الموجات المتكونة من مستوي 6771 إلى 5794 هل هي موجات تصحيحية وانتهي عندها الهبوط المؤشر يستهدف صعود جديد أم هي التكوين الداخلي للموجة الهابطة Z عبر خمس موجات هابطة .

على كل حال المؤشر قريب جدا من أهم نقطة للمؤشر وهي 6360.0 التي ستوضح كامل الصورة .

السيناريو الإيجابي: إذا صعد أعلاها يكون قاع مستوي 5441 هي انتهاء الموجة الثانية والمؤشر الآن بالموجه الثالثة (3) التي تستهدف 8100 وهي مقدار 100% من طول الموجة (1) .

السيناريو السلبي:عدم الصعود أعلى مستوي 6360 ثم الهبوط وكسر مستوي 5759 ولذي بدورة يجعل المؤشر يهبط إلى مستويات 5441 نقطة كحد ادني باعتبار الموجة Z يجب إن تكون أطول من أو تساوي الموجة XX.

رؤية المؤشرات الفنية ومدي دعمها لكي السيناريوهان:

 

رسم بياني يوضح المؤشرات الفنية لحركة المؤشر السعودي

اخترنا سلة من المؤشرات الفنية، مؤشر الاتجاهAROON  لمعرفة الاتجاه الحالي للمؤشر ومنه نري ايجابية تامة من خلال صعود المؤشر الايجابي إلى اعلي وهبوط المؤشر السلبي إلى أسفل .

مؤشر القوة النسبية RSI منه نري اختراقه منطقة الوسط 50 التي تمثل مقاومة للمؤشر في حاله صعود والتي تأهله بالصعود إلى مناطق التشبع الشرائي .

مؤشر الماكد ومنه نحصل على إشارة ايجابية أولي وهي قطع خط MACD خط الإشارات signal line  من الأسفل إلى الأعلى واقترابه من خط الصفر وننتظر  عبور خط الإشارات signal line  خط الصفر (خط المنتصف ) من الأسفل إلى الأعلى.

تلخيص قراءة المؤشرات الفنية أنها تؤهل المؤشر بالصعود وليس العكس.

أنشط القطاعات في السوق السعودي

قطاع التأمين السعودي

مني قطاع التأمين السعودي بخسائر قياسية خلال 2011 حيث فقدت عددا من شركات القطاع 60% من قيمتها ما يقرب من 6 مليار ريال سعودي تقريبا، بسبب ارتفاع مخصصات الديون المشكوك في تحصيلها للشركات التي تمارس البيع الآجل، بالإضافة إلى زيادة المطالبات المتكبدة لشركات أخرى، هذا وقد تضررت شركات قطاع التأمين خلال 2011 بسبب ارتفاع تكلفة الحوادث المرورية التي وصلت إلى 17 مليار ريال تقريبا، في الوقت الذي ارتفعت فيه عدد الوفيات إلى أكثر من 6000 حالة وفاة بسبب الحوادث المرورية وهو ما كبد الشركات حوالي 1.8 مليار ريال، هذا بالإضافة إلى ارتفاع المطالبات في الإصابات في قطاع تأمين المركبات.

تقييم القطاع:

اعتبر اقتصاديون أن قطاع التأمين السعودي لم يصل إلى حد الكفاءة بعد، وهو ما يتطلب تطبيق الحوكمة عليه بأسلوبه الشامل، وهو ما سيساعد في تحقيق النزاهة والعدالة والشفافية، مؤكدين أن عدد الشركات التأمين في السوق كبير ومتضخم، وهو ما يوحي بحدوث عمليات اندماج أو استحواذ في القطاع خلال المرحلة المقبلة، كما أن قطاع التأمين يعاني من تدهور القيمة الدفترية لأكثر من 24 شركة تأمين قيمتها الدفترية أقل من قيمتها الاسمية، فيما بلغت خسائر بعض الشركات أكثر من 50% من رأس المال.

أما عن ربحية القطاع فإن غالبية الشركات عجزت عن تحقيق أي معدلات ربحية بسبب الخسائر المتراكمة وهو ما قد يؤدي إلى تعليق أسهم هذه الشركات عن التداول في السوق، خصوصا في حال إقرار نظام الشركات الجديد الذي ينص على ألا تزيد الخسائر المتراكمة عن 50% من رأس المال على الرغم مما ذكرناه من خسائر لقطاع التأمين إلا أن هذه الخسائر لم ينعكس أثرها على سوق المال حيث ارتفعت أسهم قطاع التأمين في السوق بنسبة 2% تقريبا، وهي مكاسب لم تحققها الأسهم القيادية، وهذا يحدث بسبب الخلل الاستثماري والرقابي في سوق المال.

من المخاطر أيضا التي تواجه القطاع هي التسرع في طرح شركات تأمين جديدة للاكتتاب من دون تطبيق أنظمة الحوكمة عليها بشكل دقيق، وهو ما ساهم في تضخم أسعار بعضها وتدني أسعار البعض الأخر، وهو ما يشير إلى أن المرحلة القادمة سوف تشهد خروج عدد من هذه الشركات سواء من خلال الاندماج أو الاستحواذ أو التصفية.

التقييم: مما سبق يتبين لنا أن قطاع التأمين قد مني بخسائر فادحة خلال 2011 في الوقت الذي تسعى فيه الشركات العاملة في القطاع لإيجاد حلول جذرية من حجم الخسائر التي تكبدتها والتي اقتربت من 60%، كما منيت بعض الشركات بخسائر في تأمين المركبات بعد أن ارتفع مجموع التعويضات ومصاريف الاكتتاب والمصاريف الأخرى لتأمين المركبات بنسبة 39%.

أشارت توقعات خبراء التأمين في الاقتصاد السعودي إلى أن عام 2012 سوف يشهد ارتفاعا في قيم بوالص تأمين المركبات بنسبة 10% عن القيمة الحالية، لاتجاه الشركات إلى تحقيق التوازن بين أقساط التأمين المكتسبة ومطالبات التأمين المدفوعة بما يسمح بإعادة معدل الخسارة في تأمين المركبات إلى وضعه الطبيعي، ويرجع السبب الرئيسي وراء ذلك هو انخفاض في الأرباح التشغيلية لشركات التأمين العاملة في السوق المحلي خلال العام الحالي.

كما تشير التوقعات أن تدخل شركات التأمين في مأزق كبير من ناحية الخسائر التشغيلية مرجحا أن تعود الأسباب إلى ضعف زيادة رفع بوالص التأمين والمنافسة القوية بين شركات التأمين والخوف من الوضع السائد في المنطقة وحجم الاحتياطات التي أخذت بالحسبان بالإضافة إلى نتيجة زيادة الدية الشرعية من 100 ألف إلى 300 ألف في القتل غير المتعمد.

التوقعات الفنية 2012

مزيد من الصعود يستهدفه قطاع التأمين السعودي من خلال التحليل الموجي على الرسم البياني الأسبوعي بداية من قاع 471 نقطة نوفمبر 2008.

 

رسم أسبوعي لقطاع التأمين السعودي في الفترة من نوفمبر 2008 حتى ديسمبر 2011

نرى في هذا التحليل أن المؤشر صعد بعد قاع نوفمبر 2008 حتى الصعود إلى قمة 1269 أغسطس 2009 مكونا موجه صاعدة [1]من النوع primary بتكوين داخلي 5 موجات اصغر منها من النوع Intermediate

ثم هبط المؤشر ليصحح لكامل هذه الموجه بالهبوط إلى مستوى 645نقطة في مارس 2011 مكونا موجة تصحيحية ]2[ من خلال تصحيح ثنائي مركب (W) X (Y) 

وجاء تصحيح الموجة ]2[ من الموجة [1] بمقدار نسبة 78.6% فيبوناتشي

بعد انتهاء هذا القاع بدا المؤشر بالصعود لتكوين الموجة الصاعدة [3] من النوع الموجي primary وقد اكتمل منها الموجة الصاعدة (1)  من النوع Intermediate عند مستوي1001 نقطة

ثم الموجة التصحيحية (2)  من النوع Intermediate عند مستوي 748 نقطة

ويتداول الآن المؤشر بنطاق الموجة (3) من النوع Intermediate بتكوين داخلي 5 موجات صاعدة والتي نتوقع أنها سوف تكون ممتدة بعد تكون أولى الموجات الداخلية لها 1 والمؤشر الآن في نطاق الموجة التصحيحية 2 ذو التصحيح الحاد  ZZ المكتمل منها الموجه الفرعية a ونتوقع صعود المؤشر الفترة القادمة إلى مستويات من977.0 إلى 1040.0 لاكتمال الموجه b ثم هبوط مرة أخري لاكتمال الموجه 2 يصل إلى مستويات 873.0 ثم معاوده الصعود مجددا لتكوين الموجه 3 التي يصل مستهدفها إلى مستويات 1260.0 وباكتمال الموجات 1،2،3،4،5 تنتهي الموجة (3) ونتوقع اكتمالها عند مستويات 1332.0 وهو مقدار نسبة 161.8% فيبوناتشي لطول الموجة (1) وهو مستهدف سقف قناة إليوت أيضا .

تحليل المؤشرات الفنية:

مؤشر استوكاستيك يشير إلى أن التصحيح للموجة 2 لم ينتهي من خلال استمرار هبوط المؤشر ولم يصل إلى مناطق التشبع البيعي.

مؤشر الاتجاه AROON منه نري هبوط المؤشر الايجابي إلى أسفل ويشير إلى ضعف الاتجاه الصاعد القصير ولكنه المؤشر السلبي مازال في الأسفل مما يدل على الاتجاه العام جيد طالما لم يصعد لأعلي .

يفشل توقعنا وأيضا السيناريو الصاعد بالكامل بهبوط المؤشر أسفل الموجة ]2[ عند مستوي 645.0 .

قطاع البنوك

في ظل الاضطرابات تشهدها قطاعات البنوك في الاقتصاديات الكبرى سواء في الولايات المتحدة أو في دول الاتحاد الأوروبي أو على الصعيد العربي بسبب الاضطرابات السياسية التي أثرت على الأعمال المصرفية، بدأ القطاع المصرفي السعودي يتعافى بشكل كبير من الآثار السلبية التي لحقت به على مدى الأعوام الثلاثة الماضية بسبب الأزمة المالية العالمية، حيث استطاع قطاع البنوك السعودي أن يحقق مكاسب قياسية خلال 2011 نتيجة توجه السياسة الاقتصادية والمالية في المملكة إلى الإنفاق على المشاريع الاقتصادية المنتجة وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين، بالإضافة إلى نمو التسهيلات الائتمانية التي أدت إلى زيادة التمويل في إنتاجية القطاعات والاستهلاك المحلي، كما يتمتع القطاع بملاءة مالية قوية بسبب السياسة المالية الاحترازية التي ينتهجها البنك المركزي السعودي لتجنب المخاطر الخارجية وبانتهاء عام 2011 استطاع قطاع البنوك السعودي أن يحتل الصدارة بين كبرى القطاعات المصرفية في المنطقة نتيجة لجودة هامش صافي الفائدة ونمو دخل الرسوم في المملكة وانخفاض تكلفة المخاطر إلى جانب انخفاض التكلفة، في الوقت الذي تتمتع فيه البنوك السعودية بارتفاع العائد على حقوق الملكية وذلك بدعم من النفقات الحكومية المتزايدة.

وقد تمكنت البنوك السعودية خلال 2011 أن تكون هوامش جيدة لصافي الفائدة لم تتحقق منذ 2007، نظرا لاستفادتها من توسع قاعدة ودائع العملاء والتي مكنتها من المحافظة على انخفاض تكلفتها والإبقاء على مستويات صافي دخل الفائدة، كما حقق قطاع البنوك السعودية ثاني أفضل عائد على حقوق الملكية وعائد على الأصول مقارنة بالنظراء، وذلك لعدة عوامل، منها قوة توزيعات صافي الفائدة، ونمو دخل الرسوم، وانخفاض تكلفة المخاطر، وقوة كفاءة التكلفة.

هذا وقد أشار محافظ مؤسسة النقد الدكتور محمد الجاسر على أن النشاط المصرفي في المملكة هو الأكثر استقرارا في الوقت الحالي، لاسيما مع نمو أصول البنوك وبالأخص الإقراض الذي ينمو بمعدلات تعتبر من أعلى معدلات النمو في العالم، وبالنسبة لمعدلات نمو أصول القطاع المصرفي السعودي فقد تجاوزت حاجر التريليون ونصف، من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي.

ولا يزال قطاع البنوك السعودي الأكبر خليجيا بقيمة سوقية تساوي 303.75 مليار ريال أو ما يعادل %35 من إجمالي القيمة السوقية لقطاع البنوك الخليجية، كذلك لا يزال قطاع البنوك السعودي الأكثر سيولة بقيمة تداول منذ بداية السنة تجاوزت 67 مليار ريال. ويتجه قطاع البنوك السعودي نحو تحقيق أرباح قد تصل إلى حوالي 31 مليار ريال خلال عام 2011 وتعتبر البيئة التشغيلية القوية والمستقرة بالتزامن مع النمو الاقتصادي المدفوع بالإنفاق الحكومي، هي أبرز العوامل الإيجابية للبنوك السعودية.

توقعات 2012:

في تقرير أصدرته وكالة موديز للتصنيف الائتماني أعلنت فيه أنها أبقت على نظرتها المستقبلية المستقرة لقطاع البنوك السعودي، استنادا على جودة البيئة التشغيلية المحلية، بالإضافة إلى الانخفاض المتوقع في مستويات القروض المتعثرة، فضلا عن نسب كفاية رأس المال، ومستويات الربحية والسيولة.

ومن جانب آخر فإن أداء المصارف السعودية 2012 سوف تحصل على دعم كبير من استمرار ارتفاع مستويات الإنفاق الحكومي والقدرة على التكيف، بالإضافة إلى لارتفاع أسعار النفط، إلى جانب انخفاض مستويات الدين الحكومي، والتراكم الكبير للاحتياطات النقدية، هذا وقد أشارت موديز إلى أن العوامل الإيجابية للنظام المصرفي السعودي يقابلها ضعف هيكلي يشمل التركيزات العالية في القروض والودائع، وغموض يكتنف التكتلات الاقتصادية والتعرض إلى احتمال انخفاض أسعار النفط.

ولفتت إلى أنها تعتقد بأن أداء النظام المصرفي السعودي سيكون مدعوما بالتوسع في الناتج المحلي غير النفطي للقطاع الخاص، الذي تتوقع له موديز أن يرتفع بنسبة 4.8% هذه السنة 5.2% عام 2012، وتوقعت موديز أن تتحسن جودة الأصول في شكل طفيف، مع 3% من إجمالي القروض على مدى فترة التوقعات، وانخفاض القروض المتعثرة إلى 2.5% بتراجع عن مستوى 3.5% في نهاية 2010، وتوقع تعزيز نسبة تغطية المخصصات المالية،

ورأت الوكالة أن جودة الأصول تبقى معرضة للأخطار المرتبطة بارتفاع درجة التعرض إلى مقترض واحد في محفظة القروض، فضلا عن وجود مواطئ ضعف في قطاع الشركات، بما في ذلك الانخفاض النسبي في الشفافية والأنشطة الاستثمارية التي غالبا ما تختلط مع النشاطات التشغيلية.

كما أنه من المتوقع إنه يتوقع تباطؤ وتيرة النمو في حجم الودائع وعمليات الإقراض في البنوك السعودية خلال العام المقبل في ظل الدعم الحكومي لقطاعات البنية الأساسية، لاسيما المقاولات.

التحليل الفني لقطاع البنوك السعودي :

يأخذ قطاع البنوك مسار جانبي يحد من قوه الاتجاه الهابط على الرسم البياني الأسبوعي.

 

رسم أسبوعي لقطاع البنوك السعودية في الفترة من فبراير 2011 حتى ديسمبر 2011

الاتجاه العام لحركة المؤشر هو اتجاه هابط من خلال تكون قمم ادني من بعضها وأيضا قيعان ادني من بعضها ولكن تماسك القطاع عند أخر قاع له في مستوي 13871.0 وارتد إلى مستوي 14800.0 واستمر هذا التذبذب بين هذه المستويات وليكون نموذج فني استمراري وهو نموذج المستطيل ويتواجد القطاع عند مقاومة خط الاتجاه الهابط لمستوي 14152.0 وبكسرها لأعلي تخرج المؤشر من الاتجاه الهابط الحالي ويختبر سقف نموذج المستطيل .

تحليل المؤشرات الفنية:

مؤشر التذبذب استوكاستيك يتصاعد إلى اعلي بعد حدوث تقاطع داخلي لأعلي ولكنه لم يصل بعد إلى مناطق التشبع الشرائي أو ينعكس مرة أخري لأسفل ، مؤشر الاتجاه Aroon إشارته مدعمة للاتجاه الجانبي من خلال هبوط كلا المؤشرين الايجابي والسلبي إلى أسفل .

استنتاجا لم سبق المؤشر منحصرين بين مستويات 13871.0 الى 14800.0 كسر احدي المستويات يوضح الاتجاه القادم

  • السيناريو الايجابي كسر المستطيل لأعلى يستهدف الصعود إلى مستوي 15700.0
  • السيناريو السلبي كسر المستطيل لأسفل يستهدف الهبوط إلى مستوي 12985.0

سهم سابك

نبذة عن الشركة

الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) واحدة من الشركات العالمية الرائدة في صناعة الكيماويات، والأسمدة، والبلاستيكيات، والمعادن، يبلغ رأس المال المصدر 30 مليار ريال موزعة على 3 مليار سهم.

نتائج الأرباح:

تم إعلان الأرباح الصافية للربع الأول من العام 2011، 7.69 مليار ريال سعودي، بزيادة قدرها 42%.

تم إعلان الأرباح الصافية للنصف الأول من العام 2011، 15.79 مليار ريال سعودي، بزيادة قدرها 51%.

تم إعلان الأرباح الصافية لـ 9 أشهر المنتهية في 30/9/2011، 23.98 مليار ريال سعودي، بزيادة قدرها 52%.

الاستثمارات الجديدة:

29/11/2011  أعلنت شركة سابك دخول أسواق جديدة من خلال استثمارات في السودان في قطاع الأمن الغذائي

آخر إحصائيات عن السهم:

القيمة الإسمية: 10 ريال

القيمة السوقية للشركة: 289،500 مليار ريال

القيمة الدفترية: 44.25 ريال

حقوق المساهمين: 132.755 مليار ريال

آخر ربحية للسهم: 15.17 ريال

مضاعف ربحية: 6.36

العائد على السهم: 9.91 ريال

هامش صافي الربح: 16.16 ريال

 

التقييم: على إثر النتائج الجيدة التي تحققها شركة سابك والتوسعات الاستثمارية المستمرة والتي جاءت أفضل من التوقعات في 2011 في الوقت الذي تشهد فيها معدلات استغلال الطاقة والإنتاجية أداء جيدا، فإنه من المتوقع أن تحقق الشركة نتائج جيدة في مطلع العام القادم وهو ما سوف يدعم السعر المستهدف للسهم بدرجة كبيرة، ولكن بافتراض ثبات العوامل الاقتصادية المحيطة بالشركة.

ومن جانب آخر فإن قطاع البتروكيماويات من المتوقع أن يواجه تراجعا في 2012 في ظل المخاوف الاقتصاد العالمية وتراجع الصادرات إلى أوروبا بسبب أزمة الديون السيادية، وانخفاض الطلب من قبل الصين، كما توجد مخاوف أيضا بشأن أداء قطاع البتروكيماويات في حالة ارتفاع أسعار البترول إذا ما قامت الولايات المتحدة وأوروبا بالتصعيد العسكري ضد إيران وهو ما يهدد أداء الاقتصاد لدول المنطقة، ويبقى أمل الشركة في التصدير إلى الأسواق الناشئة.

التوقعات الفنية:

تحول الاتجاه الهابط على المدى الطويل إلى اتجاه صاعد على الرسم البياني الأسبوعي.

 

رسم أسبوعي لسهم سابك في الفترة من فبراير 2006 حتى ديسمبر 2011

عندما تنظر إلى الرسم البياني المرفق لسهم سابك في الفترة من فبراير 2005 حتى مايو 2010 نري اتجاه هابط قوي على ثلاث قمم للسهم وهما قمة مستوي 252.50 مرورا بالقمة الثانية عند مستوي 183.50 ثم القمة الثالثة للاتجاه الهابط عند مستوي 108.25 وكانت هي أخر قمة للاتجاه الهابط على المدى الطويل بعد كسره لأعلى وإعادة تأكيد هذا الكسر ليتحول إلى مسار  صاعد جديد بتداوله بقناة صاعدة متواجد السهم الآن عند الحد السفلي لها الذي يمثل منطقة انعكاس أعلى مستويات 87.50  ويستهدف السهم ملامسه سقف القناة الصاعدة عند مستويات 120.00 تقريبا .

رؤية المؤشرات الفنية للحركة السهم المقبلة :

مؤشر القوة النسبية RSI نرى تواجده عند مستوي 50 منتصف المؤشر الذي يعتبره بعض التجار  مقاومة للمؤشر وفي حاله تخطيه يؤهله لاستكمال الصعود إلى مناطق 70 التي تمثل مناطق تشبع شرائي ومعه يصعد السهم

مؤشر الاتجاه AROON نرى منه هبوط المؤشر السلبي إلى أسفل وصعود المؤشر الايجابي قاطعا معه السلبي وهي أولى إشاراته الايجابية في انتظار استكمال صعوده لأعلي .

توقعنا للسهم هو استمرار الاتجاه الصاعد للسهم باستمرار تداوله أعلى مستوى 87.50 ويستهدف الصعود إلى سقف القناة الصاعدة عند مستوي 120.00 تقريبا .

مصرف الراجحي

نبذة عن الشركة:

يعد مصرف  الراجحي أحد أكبر المصارف الإسلامية في العالم وتأسس عام 1957م، وهو يدير أصولا بقيمة 33 مليار دولار، يتمتع المصرف بخبرة تمتد لأكثر من 50 عاما في مجال الأعمال المصرفية والأنشطة التجارية، وتتمثل أغراض المصرف في مزاولة الأعمال المصرفية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، بالإضافة للخدمات الاستثمارية عبر شركته الراجحي المالية.

يعتبر مصرف الراجحي إحدى الشركات المصرفية الكبرى المساهمة حيث يبلغ رأسمالها 15,000،000,000 ريال سعودي ويحكم المصرف في تعاملاته المصرفية والاستثمارية أحكام وضوابط الشريعة الإسلامية

نتائج الأرباح:

تم إعلان الأرباح الصافية للربع الأول، 1.7 مليار ريال سعودي، بزيادة قدرها 0.9%.

تم إعلان الأرباح الصافية للنصف الأول، 3.54 مليار ريال سعودي، بزيادة قدرها 2.3%.

تم إعلان توزيع أرباح نقدية للنصف الأول، 1.25 ريال سعودي لكل سهم.

تم إعلان الأرباح الصافية لل 9 أشهر المنتهية في 30/9/2011، 5.48 مليار ريال سعودي، بزيادة قدرها 7%.

الاستثمارات الجديدة:

في إطار التوسعات الاستثمارية المستمرة والعمل على إرضاء عملائه أطلق مصرف الراجحي برامج جديدة للتمويل وتأتي في مقدمها برنامج وطني لتقسيط الأسهم السعودية الذي يتميز بمرونته الاستثمارية والتمويلية وإعطاء الخيارات المتعددة للعميل، وبرامج تمويل العقارات لأغراض السكن أو الاستثمار، وكذلك تمويل شراء السيارات عبر عدة برامج مختلفة تناسب جميع الاحتياجات.

أعلن مصرف الراجحي عن الانتهاء من إجراءات تأسيس فروعه للمصرف في المملكة الأردنية الهاشمية، وبهذا تكون السوق الأردنية هي ثالث الأسواق خارج السعودية التي يقدم مصرف الراجحي خدماته ومنتجاته فيها بعد ماليزيا والكويت في إطار خططه للتوسع خارجيا بشكل مدروس يحقق أهداف المصرف الإستراتيجية و يكون له بإذن الله اثر ايجابي على أرباح المصرف مستقبلاً.

آخر إحصائيات للسهم:

القيمة الإسمية: 10 ريال

القيمة السوقية للشركة: 103.500 مليار ريال

القيمة الدفترية: 20.61 ريال

حقوق المساهمين: 30.921 مليار ريال

آخر ربحية للسهم: 4.51 ريال

مضاعف ربحية: 15.34

مضاعف القيمة الدفترية 3.36

 

 

التقييم:

فاز مصرف الراجحي بجائزة أفضل بنك عربي من مجله فوربس في كل من تصنيفات البطاقات الذهبية والبلاتينية.

كما حقق مصرف الراجحي زيادة كبيرة في قيمة علامته التجارية التي وصلت إلى 1.504 مليار دولار في 2011، بعد أن كانت 922 مليون دولار في 2010 مما عزز من قيمة علامته التجارية حيث صعدت من المركز 149 في عام 2010 إلى المركز 109 في 2011، وحصل على تصنيف (AA+) مقارنة بتصنيف ِAA  الذي ناله في عام 2010 .

هذا وقد أشارت الأبحاث المصنفة لقطاع البنوك السعودية إلى أن القطاع المصرفي يعتبر من أقوى القطاعات المصرفية في المنطقة، وأنه يتمتع بنظرة مستقبلية إيجابية خصوصا بعد نجاح القطاع في الصمود في مواجهة الأزمة العالمية بأقل حد من المساعدات الحكومية، كما يتمتع النظام المصرفي السعودي بجودة هامش صافي الفائدة ونمو دخل الرسوم وانخفاض دخل تكلفة المخاطر إلى جانب انخفاض التكلفة، وهو ما يشير إلى قوة الملاءة المالية للقطاع وعلى رأسها مصرف الراجحي الذي يعتبر صاحب أكبر رأس مال في السوق المصرفي السعودي.

التوقعات الفنية:

يتداول السهم بنطاق نموذج استمراري وهو المثلث الهابط على الرسم البياني الأسبوعي:

 

رسم أسبوعي لمصرف الراجحي في الفترة من مارس 2009 حتى ديسمبر 2011

بالنظر إلى الرسم الأسبوعي نرى تداول السهم بالمثلث الهابط المتكون من قمة مستوي 84.00 وعلى الرغم من المثلث الهابط هو نموذج استمراري ويظهر في الاتجاه الهابط إلا انه من غير المعتاد أن يظهر بعد قمة اتجاه صاعد وفي هذه الحالة يكون الإغلاق أسفل الخط الأفقي إشارة انعكاس الاتجاه الصاعد السابق إلى اتجاه هابط، ويمثل الحد العلوي للمثلث مناطق مقاومة والحد السفلي مناطق دعم للسهم وحتى كتابه التقرير لم يكسر المثلث اى الخطين لنتعرف على اتجاهه المقبل، كذلك المؤشرات الفنية لم تعطينا تنبئ بكسر اى الضلعين.

مؤشر الاستوكاستك نرى منه حدوث تقاطع  داخلي لأعلي  قد يساعد السهم بالخروج من المثلث لأعلي ولكن على النقيض تماما مؤشر الاتجاه AROON نري منه اتجاه هابط من خلال هبوط المؤشر الايجابي وصعود المؤشر السلبي.

والسهم الآن يقترب من خط المقاومة للمثلث الذي بدوره سيحدد اتجاه السهم المقبل من الصعود أعلى مستوي 71.00 واستهداف مستوي 85.50 أم كسر مستوي 65.00 الذي يمثل منطقة دعم جيده للسهم والإغلاق الأسبوعي أسفله يجعل الاتجاه هابط ويستهدف السهم مستوي 51.00.

Advertisements